منتـــديات انا ســوداني
منتـــديات انا ســوداني

انا افريقي انا سوداني
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

      

 

ساهم بالنشرعلى الفيس بوك

شاطر | 
 

 ملف الجنوب.. مهمة شائكة في انتظار المهدي .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سوداني اصيل
المدير العام
avatar

المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 30/12/2011
العمر : 29
الموقع : السودان

مُساهمةموضوع: ملف الجنوب.. مهمة شائكة في انتظار المهدي .   الأحد يناير 08, 2012 10:18 am

ندى محمد احمد
انفصل الجنوب بين رضا البعض وغضب الآخر وتلك مرحلة في حد ذاتها وإن انقضت إلا أنها بطبيعة الحال تفضي للنظر الى مابعدها وهي العلاقات مع الدولة الوليدة.. من جانبه كان السودان أول من اعترف بها مما أهله لنيل الدرجة الأولى في تراتيب الدبلوماسية مع الجنوب، وبالرغم من النوايا المعلنة من البلدين

للانخراط في علاقات إيجابية وتعزيز ذلك بالتمثيل الدبلوماسي بدرجة القائم بالأعمال في كل البلدين إلا أن الراهن يقول بغير ذلك، وفي خطوة تعكس أهمية تلك العلاقات كلف رئيس الجمهورية مساعده عبد الرحمن المهدي بملف العلاقات مع جوبا دفعًا لتحريك مسار الاستقرار السياسي والأمني بين البلدين.. من جانبه أفصح عبد الرحمن في تصريحات صحفية عن مساعٍ سيقودها في الفترة المقبلة لتحسين العلاقات السياسية مع جوبا.


قياسًا على عدة أسباب فإن مهمته لن تكون ميسورة وأن المضمار الذي سيسرج عليه خيله لن يكون ممهدًا فعلاقته بالجنوب ليست بتلك القوة والوضوح.. المتابع لملف الدولتين يجد أن جوهر العلائق بينهما في الوقت الراهن يرتكز على القضايا العالقة بينهما والتي من فرط تشابكها والتعقيدات المصاحبة لها يخشى الكثيرون بما فيهم الخرطوم من أن تشعل فتيل الحرب في مقدمتها النفط الذي أفرزت تداعيات الخلاف حوله حربًا إعلامية، فرئيس دولة الجنوب اتهم مؤخراً الشمال بسرقة النفط في وضح النهار وقدره بـ «1.2» مليون برميل بدوره كال مساعد الرئيس د. نافع علي الصاع صاعين بوصف حديث سلفا بأنه مجرد ترهات، وزاد: إذا كان هناك سارق لنفط الجنوب فهو ليس الشمال إنما آخرون يعلمهم سلفا أو لا يعلمهم وذلك على خلفية قرار السودان بأخذ حقه من النفط عينًا بعد أن تعذر الوصول لاتفاق بين الطرفين تجذر الخلاف دفع جوبا للتلويح بوقف تدفق النفط عبر الشمال، وإذا كان من المعلوم أن للسودان مصالحه الاقتصادية في مرور البترول عبر أراضيه وموانيه لتعويض إيرادات النفط التي خرجت من خزانته فإن الأخير يعتبر الرئة التي يتنفس من خلالها الجنوب، فالنفط يشكل «98%» من إيرادته وعلى الصعيد نفسه تبرز قضية الحدود المختلف حولها، فبعد أن كانت المناطق المتنازع حولها أربعًا أضاف الجنوب منطقة هجليج التي حكمت بها محكمة العدل لصالح السودان في 2009 أما أبيي فهي أخطر الألغام المتداولة على مائدة التفاوض بين الدولتين الشيء الذي استدعى جلب قوات إقليمية «إثيوبية» في المدينة، وثمة عامل آخر متعلق بأبيي وهو قبيلة المسيرية المستوطنة في المدينة من مئات السنين والتي لا تعترف بغير أحقيتها للمنطقة، وفي سبيل ذلك لن تكترث لتوجه الحكومة إذا جاء مخالفًا لما تعتقد لتعلن استعدادها الكامل للدفاع عنها بقوة السلاح متى ما اضطرت لذلك.
وغير ذلك من قضايا الديون وحقوق مواطني الجانبين في الدولتين وأخيرًا اتهام الأولى للثانية بدعم تمرد قطاع الشمال في الدمازين وكادقلي ومن ثم دورها في تشكيل تحالف كاودا أو ياي علاوة على المحاذير التي تقلق الخرطوم من توطيد العلاقات الجنوبية الإسرائيلية على خلفية زيارة سلفا لتل أبيب مؤخرًا من جانبها تدمغ جوبا الخرطوم بسعيها لسرقة نفطها عبر رسوم العبور التي تطالب بها وصولاً لتخطيطها لغزوها للاستيلاء على النفط وتؤكد ذلك بالاتهامات التي تثيرها عن جيش الخرطوم الذي يعتدي على سيادتها ويقصف قراها عبر الطيران فضلاً عن دعمها لحركات التمرد في الجنوب سعيًا لإسقاط حكومتها كما أنها تؤمن بأحقيتها في أبيي للحد الذي دفع القيادي باقان أموم لمقايضتها بحفنة ملاييين من الدولارات يدفعها الجنوب للسودان.
ملفات شائكة إذن بانتظار عبد الرحمن فهل يهتدي بنهج والده في طرح التوأمة الذي طالما بشّر به بين البلدين ويشمل كفالة الحريات الأربع لمواطني البلدين «الإقامة التملك التنقل والعمل» فضلاً عن عدم نزع الجنسية عن مواطني البلدين وتمكينهم من الحق في الجنسية المزدوجة وصولاً للتكامل الاقتصادي الذي يحقق مصالح البلدين وهل ستيسر صلة النسب السياسي لوالده او حزبه بالجنوب مهمته مع اعتبار وصف المهدي لزيارة سلفا لإسرائيل بالتفكير الشيطاني؟ أم يمضي على نسق الخرطوم ام يبتدع له مسارًا آخر؟ مع الأخذ في الاعتبار أن ثمة قوى خارجية تسعى لتباعد الشقة بين البلدين لتطويع الجنوب لتحقيق اهدافها في إضعاف السودان والضغط من خلاله على دول المنطقة وأولها مصر
على كل فإن الدفع بملف الجنوب بين يدي عبد الرحمن يعد امتحانًا حقيقيًا في بداية مشواره السياسي الرسمي وعند التأشير على كراسة الإجابة ستتضح مجموعة النقاط التي حصل عليها الرجل أو السودان في علاقته بالجنوب وفي البال أمثلة مشابهة كالحال مع الجارة تشاد فهل يفعلها عبد الرحمن؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://watany.sudanforums.net
 
ملف الجنوب.. مهمة شائكة في انتظار المهدي .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديات انا ســوداني :: السيــــــــــــــــــــــاســــــــــــــي :: الســـــــــــــــــــــــــــــاحة السودانية-
انتقل الى: