منتـــديات انا ســوداني
منتـــديات انا ســوداني

انا افريقي انا سوداني
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

      

 

ساهم بالنشرعلى الفيس بوك

شاطر | 
 

 قصة مضحكة - .عندما يكون المعزي مُعزَّى - د. كمال أبوسن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سوداني اصيل
المدير العام
avatar

المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 30/12/2011
العمر : 29
الموقع : السودان

مُساهمةموضوع: قصة مضحكة - .عندما يكون المعزي مُعزَّى - د. كمال أبوسن    الجمعة يناير 13, 2012 6:47 am

كنت وقتها حكيمباشي مستشفى طابت ـ الشيخ عبد المحمود حررت شهادة الوفاة لشيخ «ناهز الثمانين» من العمر، حُمل الجثمان من المستشفى إلى عربة «بوكس» اصطدم الجثمان بزاوية العربة صاح أحدهم «أوعى يكون المرحوم اتعوق» ذهبت بعدها إلى المملكة العربية السعودية للتزود بالعلم وبعض المال في الطريق إلى أوربا

لإكمال التخصص ـ كنت مناوباً بقسم الحوادث عاينت مريضاً كان قد أخرج رأسه من العربة «ليتقيأ» سارت عربة في الاتجاه المعاكس فقد الرجل أنفه وعينه ومقدمة الرأس في الحادث ولأن قاع الدماغ لم يصب كان حياً حتى وصوله المستشفى وفارق الحياة، عندها طلبت من ابن أخته أن يساعد في حمل الجثمان إلى ثلاجة الموتى فكانت إجابته «فين العمال يا شيخ» أكملت ترحالي بعد هذا الحادث إلى إنجلترا كنت أعالج سيدة في حالة غيبوبة عاد لها الوعي بعد 12 يوماً قلت لزوجها يمكنك الآن التحدّث معها قال لي لم نتحدَّث لبعضنا طيلة الـ «16» سنة الماضية لماذا أكلمها الآن.. وكان أن توفيت الزوجة ولم يحرك الرجل ساكناً.

اختلفت ردود الأفعال باختلاف جغرافيا الموت في الحالات الثلاث وتبقى حقيقة أننا في السودان نؤمن بمقولة «الحي أكرم من الميت» ولكن أفعالنا تشير إلى النقيض أي «الميت أكرم من الحي».
جميل ومهم جداً التواصل والتآخي والتراحم عند وفاة عزيز فجعت «قريتي» أرقي الرابضة على منحنى النيل بمصاب جلل بوفاة ثلاثة أشخاص من أسرة واحدة كانوا في طريق العودة منها إلى الخرطوم بعد أن قاموا بواجب العزاء في أحباء لهم حدثت وفاتهم قبل وقت وهم في الغربة.. وفجعت نفس القرية بوفاة ثلاثة من أبنائها كانوا على عجل من الخرطوم إلى القرية لدفن عزيز لديهم توفي في مستشفيات الخرطوم، وفقدت البلاد شيخ العرب الدكتور عمر نور الدائم وهو قادم من النيل الأبيض بعد أداء واجب العزاء وكم من عبَّارة التهمها النيل الأبيض والأزرق ونهر النيل وهي تفيض بالمعزين في طريقهم لأداء واجب العزاء.. القاسم المشترك في كل هذه الوفيات العجلة أي السرعة، فالموت لا يختار الوقت المريح للمعزِّي وبالتالي يتم كل شيء على عجل وفي الطب هناك القاعدة الذهبية «الوقاية خير من العلاج» فأرجو أن تكون آخر الأحزان بتطبيق هذه القاعدة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://watany.sudanforums.net
 
قصة مضحكة - .عندما يكون المعزي مُعزَّى - د. كمال أبوسن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديات انا ســوداني :: الثـــــقافـــي :: ثــــــــــقــــــافيــــــات-
انتقل الى: