منتـــديات انا ســوداني
منتـــديات انا ســوداني

انا افريقي انا سوداني
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

      

 

ساهم بالنشرعلى الفيس بوك

شاطر | 
 

 خطبة الجمعه لشيخ شريف ابراهيم الحسين شندى مسجد التقوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شريف ابراهيم الحسين



المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 01/01/2012

مُساهمةموضوع: خطبة الجمعه لشيخ شريف ابراهيم الحسين شندى مسجد التقوى   السبت يناير 14, 2012 8:28 am

أما بعـد : عـباد الله :
اتقوا الله تعالى وأطـيعوه، واعلموا أن محـبة رسـول الله صلى الله عليه وسـلم وطاعته أصل من أصول الإيمـان يجب على كل مسـلم ومسـلمة اعـتقادها والوفاء بها والحذر من نواقضها.فقد قال عـز وجـل :
-(قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْـوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُـكُمْ وَعَشِـيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـارَةٌ تَخْـشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـاكِنُ الخطبة الاولى:
تَرْضَوْنَهَا أَحَـبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُـولِهِ وَجِـهَادٍ فِي سَـبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِـينَ)-قال القاضي عياض رحمـه الله : (وكفى بهذا حـظا وتنبـيها، ودلالة وحـجة على إلزام محـبته، ووجـوب فرضها وعظم خـطرها، واستحـقاقه صلى الله عليه وسـلم لها، إذا قرع الله من كان ماله وأهله وولده أحـب إليه من الله ورسـوله وتوعدهم بقوله، -( فَتَرَبَّصُوا حَـتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ)- [ثم فسـقهم بتمام الآية وأعلمهم أنهم ممن ضل ولم يهده الله فقال : -( وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِـينَ)- وعن أنـس رضي الله عنه قال : قال رسـول الله صلى الله عليه وسـلم : «لاَ يُؤْمِنُ أَحَـدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَـبَّ إِلَيْهِ مِنْ َوَالِدِهِ ووَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»(
وقال ابن القيم رحمه الله : (وكل محبة وتعظيم للبشـر فإنما يجـوز تبعا لمحـبة الله وتعظيمه كمحـبة رسول الله صلى الله عليه وسـلم وتعظيمه، فإنها من تمام محـبة مرسـله وتعظـيمه، فإن أمته يحـبونه لمحبة الله له ويعظمونه ويجـلونه لإجـلال الله له)( ).لقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم الرحمـة المهداة والنعمة المسـداة للعالمـين جمـيعا، كانت ولادته للإسـلام فتحـا وبعثته للهدى والإيمان فجـرا، بدد الله به ظلمات الجـهل والشرك، وأخـرج به الناس من الظلمات إلى النور، كان صلى الله عليه وسلم أكرم الناس خـلقا، وأوسـعهم صدرا وأصدقهم لهجـة وأكرمهم عشـرة، وأوفاهم عهدا وأجـودهم يدا، وأسـخاهم نفـسا وأشـدهم صبرا، وأعظمهم عفوا ومغفرة وشـجاعة، وصولا للرحـم، حـسن الجوار، قريبا من كل بر ومعروف، بعيدا عن كل إثم ومنكر، لا يقول إلا حـقا، ولا يعد إلا صدقا، ولا يفعل إلا خـيرا، برا كريمـا بالمؤمنـين رءوف رحـيم.فجـديرا بمن كان بتلك المنـزلة الرفيعة، والخـلق الجم أن تتوجـه القلوب لمحـبته، وأن تلهج الألسـنة بذكره والصلاة عليه، وأن تزداد النفوس شـوقا إلى لقائه وصحـبته، ودراسة شمـائله، ومعرفة سـيرته وكريم خـلقه، وقد كان يكفي من عاصره أن ينظر إلى وجـهه الكريم فـيرى علامات الصدق، وآيات النبوة واضحـة على محـياه جلية في سمـته وهديه.قال حـسان ابن ثابت رضي الله عنه في وصفه :
واحسن منك لم تر قط عينى...... واجمل منك لم تلد النساء
ولدت مبرءا من كل عــــــيب........كأنك قد ولدت كما تشـــاء
ويقول عمرو ابن العاص رضي الله عنه : ما كان أحـد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسـلم ولا أجـل في عيني منه وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجـلالا له ولو سـئلت أن أصفه ما أطـقت لأني لم أكن أملأ عيني منه
عباد الله: لقد نال الصحـابة رضي الله عنهم وأرضاهم شرف لقاء النبي صلى الله عليه وسـلم وصحـبته، فكان لهم النصيب الأوفى في محـبته وتعظيمه، مما سـبقوا غيرهم ولم يدركوا فيه من بعدهم في حـب النبي صلى الله عليه وسـلم، وتعظيمه والدفاع عنه وفداءه بالنفـس والمال والأهل والولد، آمنوا به واتبعوه وهاجـروا معه وناصروه، وجـاهدوا في سـبيل الله بأموالهم وأنفـسهم، فأوذوا وقاتلوا وقتلوا، وأخرجـوا من ديارهم وأموالهم، فخرجـوا في سبيل الله طائعـين يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسـوله. فـ -( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَـنَّاتٍ تَجْرِي تَحْـتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِـيمُ)-
-(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِـينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْـتَ الشَّـجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)-
بذلوا أرواحـهم ودماءهم وأموالهم رخـيصة في سبيل الله، وجاءوا إلى المصطفى صلى الله عليه وسـلم، يحكمونه في أموالهم وأنفسهم وهم يقولون : هذه أموالنا بين يديك يا رسول الله فاحكم فيها بما شـئت، وهذه نفوسـنا بين يديك، لو استعرضت بنا البحر لخـضناه معك ما تخلف منا أحد، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، فامض بنا يا رسول الله حيث شئت.
سئل علي ابن طالب رضي الله عنه كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وأبنائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ).
وصدق رضي الله عنه وأرضاه وبر، فإنه قد نام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الهجـرة وهو يعلم أن السـيوف قد تصيـبه في أي لحـظة، لكنه يقدم نفسه فداء للمصطفى صلى الله عليه وسلم، في موقف من أعظم مواقف الإيمان والمحـبة والشجاعة والتضحـية، وقد اجتمع حول بيت النبي صلى الله عليه وسلم فرسان المشـركين الذين أجمـعوا على قتله صلى الله عليه وسـلم، وتفريق دمه بين القبائل، ولكن النفوس المؤمنة تهـون دفاعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينجـو من مكرهم ويخرج من بيته، -( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَـيْرُ الْمَاكِرِينَ)- [الأنفال/30].
وسئل زيد ابن الدثنة رضي الله عنه حـينما أخرجه أهل مكة من الحـرم ليقتلوه وقد كان أسـيرا عندهم أسروه في بئر معونة فقال : أنشـدك بالله يا زيد أتحـب أن محـمدا الآن عندنا مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك، قال : والله ما أحب أن محـمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جـالس في أهلي، فقال أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحـب أحدا كحب أصحاب محـمد محـمدا.
وأما أبو بكـر الصديق رضي الله عنه وأرضاه فإنه كان أثناء الهجرة يمـشي مرة عن يمين رسـول الله صلى الله عليه وسـلم، ومرة عن شمـاله، وساعة خـلفه، وحـينا أمامه، يخـشى أن يدركه الطلب من أية ناحـية من النواحي.
وأبى إلا أن يدخـل الغار أولا ليسـتبرئه لرسول الله صلى الله عليه وسـلم من الدواب والهوام.
وخـبيب ابن عدي رضي الله عنه وأرضاه يقع أسـيرا في يد المشـركين يوم الرجيع، فيعذبونه عذابا شـديدا وينكلون به لأنه اتبع محـمدا وآمن بما جاء به ويقولون له في استـهزاء وكـبرياء: أتحـب أن محـمدا مكانك وأنك معافى في أهلك ومالك، فيقول : والله ما أحب أنني معافى في أهلي ومالي ويشـاك محـمد صلى الله عليه وسـلم بشوكة، ثم يخـرجون به ليقتلوه، فيصلي ركعتـين ثم يقول : اللهم أحـصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا. ثم ينصرف إليهم فيقول : لو لا أن ترون أن ما بي جـزع من الموت لزدت ثم قال :
ولست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلوا ممزع
ثم يقتلونه شـهيدا في سبيل الله ودفاعا عن رسول الله صلى الله عليه وسـلم. وعن أنس رضي الله عنه قال : لما كان يوم أحـد حاص أهل المدينة حـيصة، قالوا: قتل محـمد، حتى كثرت الصوارخ ، فخرجـت امرأة من الأنصار متحـزمة فاسـتقبلت بابنها وأبيها وزوجـها وأخيها- أي أخـبرت بموتهم جمـيعا- لا أدري أيهم اسـتقبلت به أولا وهي تمر عليهم واحدا واحدا، وتقول: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسـلم، فيقولون : أمامك حتى دفعت إلى رسـول الله صلى الله عليه وسـلم، فأخذت بناحـية ثوبه، ثم قالت: بأبي أنت وأمي يا رسـول الله لا أبالي إذا سـلمت من عطب كل مصـيبة بعدك جـلل -أي يسيرة هينة- أخـرجه الطـبراني وغيره وهكذا كان التابعون وأهل الفضل والعلم من سـلف هذه الأمة: يقدمون حـب الله تعالى، وحـب رسـوله صلى الله عليه وسـلم على ما سـواهما، معظمـين لرسـول الله صلى الله عليه وسـلم، عاضـين على سـنته بالنواجـذ، حـذرين من محـدثات الأمور والبدع والضلالات، لا يقدمون على أمر الله وأمر رسـوله قولا ولا رأيا ولا أحدا.
الخطبة الثانية :
وقد كان أئمة السـلف كمالك ابن أنس، وقتادة، وعبد الرحمـن ابن مهدي، والزهري، وابن القاسم، وأيوب السخـتياني، وابن الزبـير، والأعمـش، وحمـاد ابن سـلمة وغـيرهم إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسـلم عندهم تغـيرت وجـوههم، وسـالت دموعهم، وبكوا بكاء شـديدا فلا يزالون كذلك، حتى يرحمـهم جلـساؤهم ويقوموا عنهم، كل ذلك محـبة للنبي صلى الله عليه وسـلم وإجـلالا.وكان إمام دار الهجـرة مالك ابن أنس إذا أراد الخـروج لتحـديث الناس، توضأ وضوءه للصلاة، ولبـس أحـسن ثيابه، وتطيب ومشط لحـيته، توقيرا لحـديث رسـول الله صلى الله عليه وسـلم.وقد روى مسـلم في صحـيحه عن أبي هـريرة رضي الله عنه أن رسـول الله صلى الله عليه وسـلم قال : «مِنْ أَشَـدِّ أُمَّتِي لِي حُـبًّا نَاسٌ يَكُـونُونَ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَـدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ»( ).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خطبة الجمعه لشيخ شريف ابراهيم الحسين شندى مسجد التقوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديات انا ســوداني :: الإســـــــــــــــلامي :: خــطب الجــمعة-
انتقل الى: