منتـــديات انا ســوداني
منتـــديات انا ســوداني

انا افريقي انا سوداني
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

      

 

ساهم بالنشرعلى الفيس بوك

شاطر | 
 

 خطبة الجمعه لشيخ شريف ابراهيم الحسين شندى مسجد التقوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شريف ابراهيم الحسين



عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 01/01/2012

مُساهمةموضوع: خطبة الجمعه لشيخ شريف ابراهيم الحسين شندى مسجد التقوى   السبت يناير 14, 2012 8:32 am

الخطبة الأولى:
ما أحوجنا إلى إشاعة آداب الرحمة والتراحم في المجتمع ، فالقلوب العامرة بالرحمة والشفقة تثمر سكينة وطمأنينة ، وتبني مجتمعا متعاطفا متكافلا ، تسوده المحبة والمودة والأمان ، وبالمقابل فإن القلوب القاسية الغليظة تمزق المجتمع ، وتزلزل أركانه ، وتنشر الظلم والشقاء والاعتداء على حقوق الناس ، بل إن أكثر مشكلات المجتمع بمختلف أنواعها ناجمة عن ضعف الرحمة في القلوب وبين الناس ، ومن ثم قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لا تنزع الرحمة إلا من شقي )وقال : ( الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء ) ، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لن تؤمنوا حتى تراحموا ، قالوا : يا رسول الله كلنا رحيم ، قال : إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه ، ولكنها رحمة العامة ).. ومن نعم الله على البشرية أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما بُعِث إلا لتحقيق ونشر الرحمة بين الناس كما قال الله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }، وقال تعالى : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ، ويؤكد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك بقوله : ( أنا نبي الرحمة ) ويقول : ( يا أيها الناس! إنما أنا رحمة مهداة ) ويعبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن رحمته التي جاء بها للناس أجمعين بقوله : ( إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا ، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها ، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها ، فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقحمون فيها )
قال ابن تيمية : " الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعثه الله تعالى هدى ورحمة للعالمين .. فإنه كما أرسله بالعلم والهدى والبراهين العقلية والسمعية فإنه أرسله بالإحسان إلى الناس والرحمة لهم بلا عوض وبالصبر على أذاهم واحتماله .. فبعثه بالعلم والكرم والحلم ، عليم ، هاد ، كريم ، محسن ، حليم ، صفوح .."
وإذا كان الناس عامة بحاجة إلى الرحمة والرعاية التي لا تضيق بضعفهم وجهلهم ، فإن حياة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع الناس ـ وهديه الذي تركه للبشرية ـ كان كذلك .. فما غضب لنفسه قط ، ووسع الناسَ حلمُهُ ورحمته وعطاؤه ، وما من أحد عاشره أو عامله إلا امتلأ قلبه بحبه ، لما أفاض عليه من نفسه الكبيرة الرحيمة ..
وسيرته وحياته ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع المؤمنين والكافرين عامرة برحمته التي فتحت القلوب ، وأحيت النفوس ، والأمثلة في ذلك كثيرة منها :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ : ( أن أعرابيا دخل المسجد ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جالس فصلى ركعتين ثم قال : اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا ، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لقد تحجرت (ضيقت) واسعا، ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد ، فأسرع الناس إليه فنهاهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال : إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ، صبوا عليه سجلا من ماء أو قال ذنوبا من ماء ) .
وفي رواية أحمد أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : ( لا تزرموه ( لا تقطعوا عليه بوله ) دعوه ، ثم دعاه فقال له : إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر والبول ، إنما هي لقراءة القرآن وذكر الله والصلاة ..) .
وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : ( كان غلام يهودي يخدم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فمرض ، فأتاه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعوده ، فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده ،فقال : له أطع أبا القاسم ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فأسلم ، فخرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار ) . وقد شعر الناس عامة وأصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاصة بالرحمة في سلوكه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، حتى يصفه أنس ـ رضي الله عنه ـ بقوله : ( كان رحيما ، وكان لا يأتيه أحد إلا وعده و أنجز له إن كان عنده ) ، وفي حديث طويل لعمران بن حصين ـ رضي الله نه ـ قال : ( .. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا ..) ، وقال مالك بن الحويرث ـ رضي الله عنه ـ : ( أتينا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رحيما رقيقا فظن أنا قد اشتقنا أهلنا فسألنا عن من تركنا من أهلنا ، فأخبرناه ، فقال : ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم ).
ومن معالم رحمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان يختار التيسير ويأمر أصحابه بذلك ، فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : ( ما خُير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه. وعن أبى موسى ـ رضي الله عنه ـ قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال : ( بشروا ولا تنفروا ، ويسروا ولا تعسروا ) .





الخطبة الثانية :
ومن مظاهر رحمته أنّه كان صلى الله عليه وسلم ـ يخفف في صلاته رأفة بالناس ويقول : ( إذا صلى أحدكم للناس فليخفف ، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير ، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء )
وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال : ( إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطوِّل فيها ، فأسمع بكاء الصبي فأَتَجَوَّزْ (أخفف) في صلاتي ، كراهية أن أشق على أمه ) .هذه بعض معالم الرحمة المحمدية التي فتحت مغاليق القلوب ، واستطاعت أن تستوعب مختلف الطبائع والأجناس ، فشملت الصغار والكبار، والمؤمنين والكفار ، ورقَّت للضعيف ، وحنَّت على المسكين ، وغمرت يتيم ، وعَمَّت الناس أجمعين ، وصدق الله العظيم: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خطبة الجمعه لشيخ شريف ابراهيم الحسين شندى مسجد التقوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتـــديات انا ســوداني :: الإســـــــــــــــلامي :: خــطب الجــمعة-
انتقل الى: